الذهبي

337

سير أعلام النبلاء

قال سعيد بن عبد العزيز : جعل يزيد الزهري قاضيا مع سليمان بن حبيب . الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، قال : الاعتصام بالسنة نجاة . روى يونس بن يزيد عنه نحوه . وروى الأوزاعي عنه ، قال : أمروا أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاءت . الليث : عن جعفر بن ربيعة ، قلت لعراك بن مالك : من أفقه أهل المدينة ؟ قال : أما أعلمهم بقضايا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقضايا أبي بكر وعمر وعثمان ، وأفقههم فقها ، وأعلمهم بما مضى من أمر الناس ، فسعيد بن المسيب ، وأما أغزرهم حديثا فعروة ، ولا تشاء أن تفجر من عبيد الله بن عبد الله بحرا إلا فجرته وأعلمهم عندي جميعا ابن شهاب ، فإنه جمع علمهم جميعا إلى علمه . الحميدي : حدثنا سفيان ، قيل للزهري ، لو أنك سكنت المدينة ، ورحت إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبره ، تعلم الناس منك ، قال : إنه ليس ينبغي أن أفعل حتى أزهد في الدنيا ، وأرغب في الآخرة ، ثم قال سفيان : ومن كان مثل الزهري ؟ قلت : كان رحمه الله محتشما جليلا بزي الأجناد له صورة كبيرة في دولة بني أمية . روى الأوزاعي عن الزهري ، قال : إنما يذهب العلم النسيان ، وترك المذاكرة . عبد الرزاق : سمعت عبيد الله بن عمر ، يقول : أردت أطلب العلم ، فجعلت آتي مشايخ آل عمر ، فأقول : ما سمعت من سالم ؟ فكلما أتيت رجلا منهم ، قال : عليك بابن شهاب ، فإنه كان يلزمه . قال : وابن شهاب يومئذ ، كان بالشام ، فلزمت نافعا فجعل الله في ذلك خيرا كثيرا . عنبسة ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، قال : قال لي سعيد بن المسيب : ما مات من ترك مثلك .